يحاول المسلمون الموجودون في المانيا حالياً التأقلم مع مشكلة أسمائهم: فهم يعايشون حالة من التمييز والرفض وهذا ما يجعلهم عرضةً للكثير من العقبات.

محمد خضر محمد، هو عراقي الأصل لكنه اليوم هو من أشهر مصفّفي الشعر في مدينة ميونيخ الإلمانية. حياته ليست عادية ذلك لأن اسمه جعله يقع في الكثير من المشاكل التي عرقلت له حياته ومستقبله المهني والعملي.
محمد البالغ من العمر 38 عاماً، يعيش حالة من الرفض ومن الحكم المسبق بسبب اسمه "محمد" تماماً مثل حال الكثير من اللاجئين العراقيين في المانيا. وصل محمد الى المانيا في العام 1999 ومنذ هذه اللحظة بدأت مشكلته مع من حوله بسبب اسمه!
يقول محمد في حديثٍ له لإحدى الصحف الألمانية أنه عانى كثيراً:فهو لم يملك منزلاً او وظيفة او حتى أصدقاء مقرّبين يستطيع تمضية الوقت معهم. فهو عند دخوله الى المشفى، لم يقدّموا له طبق اللّحم ابداً.

لكنه قام بخطوة ذكية بعض الشيء استطاعت ان تغير مجرى حياته: قام بتغيير اسمه على شبكة الانترنت فاستعان باسم روبن. فتمكّن من العمل كمصفّف شعر مع زميلٍ له الذي أقنعه بضرورة تغيير اسمه. عند سؤاله عن سبب تغيير اسمه، أجاب محمد أنه يريد الابتعاد تماماً عن العلامات الدينية الظاهرة.
وصلت تكلفة تغيير الاسم في مدينة ميونيخ الى 1022 يورو: فهو اختار ان يكون اري ديلمان. اري هو اسم كردي يعني الذي يحب المساعدة فيما ديلمان استوحاه من مكان وجود منزل العائلة الأصلي.
اليوم، يملك آري صالوناً خاصّا به وحده واستطاع ان يكسب عدداً أكبر من الزبائن وتغيّرت حياته بأكملها!
