ليس خبر هروب الفتيات من السعودية تفصيلا صغيرا. الكثير منهن يتمردن على الواقع ويحاولن بشتى السبل الهروب من المملكة. وما كشف حديثا يدل ربما على خيوط أولية في ما يمكن أن يعتبر أنه شبكة للتهريب.

من أهم المحطات في المملكة العربية السعودية خبر هروب فتاتين إلى كوريا الجنوبية عبر حيلة استخدماها ضد أولياء أمرهما.
حينها ضجت الصحف والمواقع المحلية بالخبر كاشفة أسرارا كبيرة خلف عملية الهروب في حين تكثفت جهود الأجهزة الأمنية لملاحقتهما وما زالت التحقيقات سارية منذ شهر أكتوبر الفائت.
أما اليوم، كشفت مواقع محلية وحسابات في مواقع التواصل الإجتماعي رسالة "واتس أب" تتدبر فيها عملية هروب إلى ألبانيا لفتاة سعودية تحاول الخروج من المملكة.

الفتاة المحرضة تدعى "نوف" تعمل على إقناع أخرى من خلال إرسال تطمينات لها بأن الخطة ستنجح، لا بل أن تغريها بالزواج بحرية خارج البلاد وبالإختلاط وحتى بفرصة تبني الأطفال.
ما يرجح أنها "فتاة محرضة" ترسل أيضا رسالة تطمين لـ"الضحية" عبر "واتس أب" وتقول أنها على علاقة بسيدة تدعى مريم العتيبي إضافة إلى شبكة علاقات مع إعلاميين في الخارج ما يعني أنها لن تكون وحيدة في حال قررت السفر رغما عن والديها.
وكي تحكم الخطة أمنيا بغية عدم الملاحقة كما حصل مع فتاتي كوريا اللتين لم تعودا إلى المملكة حتى الآن، دعت "نوف" الفتاة السعودية إلى تبديل شرائح الجوال عند المحادثات بينهما وحذف هذه المحادثات كي لا يتم كشف أمرها.

أما عامل الخوف فلا بد أن يكون موجودا أيضا: إحذري من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. بذلك تفكر الضحية أنه إذا تم كشف أمرها ستتعرض أقله للسجن أو الجلد وما قضية ملاك الشهري إلا خير مثال على ذلك.
هذه الرسالة أثارت ضجة كبيرة عبر مواقع التواصل حيث وصف العديد من المتابعين الفتاة "الضحية" بالمتمردة كونها أجابت أنها ستبحث بالأمر جيدا.
على أي حال، هذا ليس غريبا في بلد تطالب فيه بعض الفتيات بإسقاط ولاية الأهل وتنظمن لهذا الغرض حملات يومية منذ أشهر عبر الشبكات الإجتماعية.