روبرت تاتوسيان.. نجاح وتألق في عالم المجوهرات

حصرياً لـ"مزيون": إهتمامي بالتفاصيل سبب نجاح التصاميم



بنى روبرت تاتيوسيان سمعة يُحسد عليها، من خلال مبادرته بإنشاء شركة Tateossian، وجعلها إحدى الماركات الرائدة عالمياً في صناعة المجوهرات والأكسسورات. أسّسها "روبرت تاتيوسيان" في العام ۱۹۹۰، فكان أسلوب حياته العالمي وحسّه المرهف في الجماليات المفتاح الأساسي لنجاح الشركة المتخصّصة بالكبكات والأساور.

روبرت تاتوسيان في دبي

يبدأ تاتوسيان بالكلام عن رحلته، التي بلغت عامها الـ25، في حديث حصري لـ"مزيون"، والتحديات التي واجهته، خاصة في البدايات، بعد ان ترك عمله في أكبر الشركات المالية في نيويورك، لأنه أراد أن يحدث فرقاً في المجتمع، وفي طريقة تعبير الفرد عن ذاته. وقد عكست مجوهرات Tateossian الفاخرة المصنوعة يدوياً، خاصة أزرار الأكمام، حلم ورغبة روبرت بإحداث فرق في حياته، وتطوير هذا القطاع، الذي كان فريداً في بداية التسعينيات، إضافة إلى حلمه بالسفر حول العالم والتعرف إلى ثقافات وحضارات متنوّعة. "خروجي من المكتب الخاص والهاتف الخاص، إلى مغامرة الدخول في عالم الموضة، بمنتج نادر الوجود وقليل الإستعمال خلال التسعينيات، كان الخطوة الأولى التي اتخذتها نحو النجاح"، يقول تاتوسيان لـ"مزيون" خلال احتفاله باليوبيل الفضي لإطلاق علامته التجارية في مول الإمارات في دبي.

ويكمل أنّ التحديات التي واجهته في البداية كانت صعبة، "أهمها كان التمويل وتأمين الموظفين، فعندما تخسر موظفاً من 4 موظفين، فأنت تخسر ربع اليد العاملة لديك، وبعدها لا يدفع الزبائن الذين تتعامل معهم، ثم تفكر بينك وبين نفسك لماذا أفعل هذا؟ يجب أن أعود إلى مكتبي وراتبي الشهري والسفر على درجة رجال الأعمال... ثم تعود إلى رشدك وتسعى للنجاح".

كبكات رجالية مميزة من تاتوسيان

وبسبب هروبه من الروتين اليومي لعالم الأعمال، أدخل تاتوسيان إلى تصاميمه عامل المفاجئة، مثل شظايا النيازك، الأحافير المتحجرة، وبعض الأحجار المميزة التي لم يسمع بها أحد من قبل. "وفي سعينا لذلك للحصول على أفكار جديدة، وأحجار غير مألوفة، وقطع ماسية غير اعتيادية، لا يهمنا كم تكون التكلفة"، يكمل تاتوسيان "بل يهمنا أن نقدّم ما لم يره أحد من قبل؛ كل ذلك لتحقيق الحداثة والتجديد في قطاع موضة نادر ومميز كالكبكات".

"أسافر في بعض الأوقات لأستلهم أفكارًا وتصاميمَ جديدة. بعض الأفكار تأتي من ما أراه في الشارع، الموضة التي نراها، الهندسة المعمارية في المباني مثلا، الذي يمكن أن أحوّله إلى قطعة مجوهرات، كما أنّ المعارض ملهمة جدا"، يكمل تاتوسيان. لذلك ترتكز مجوهرات "Tateossian" على أخلاقيات تصميم استثنائية، وتتّصف المجموعات الموسميّة الرجالية والنسائية على حدّ سواء بسمة متميّزة، إذ تعكس باستمرار صيحات الموضة وتعيد صياغتها.

ويعلن روبرت أنّ "مجموعة العيد الخامس والعشرين لـTateossian محدودة جدًا، فقد ارتأيت أن وجود قطعًا معدودة، فريدة ومميزة أجمل، لأنك عندما تقتنيها تعرف أنها مميزة، فمنها ما هو مطبوع بجلد الثعبان، جلد الأسد وجانغو الأمازون.. وبذلك تكون كل قطعة مختلفة عن الأخرى ولم يرها أحد من قبل".

أمّا بعد سؤال تاتوسيان عن القطعة المفضلة لديه، قال "إنّ هذا يعتمد على المناسبة وعلى مزاجي الشخصي. فإذا كنت ذاهبا إلى سهرة ليلية، لدينا مجموعة جميلة من أزرار القمصان المصنوعة من الألماس أو الياقوت. أمّا إذا كانت المناسبة خلال النهار، فأحبّ أن أضع أحجار "Geodes"، فهو معدن بسيط وليس ثميناً جداً".

وختم تاتوسيان الحديث مع "مزيون" بنصيحة للشباب المبادر: "يجب أن تكون مصمّماً ومؤمنًا بما تقوم به، ويجب أن يكون لديك استراتيجية محددة والأهم من ذلك هذه اللمسة المميزة والمختلفة في آن. إذا لم تكن هذه اللمسة موجودة فبماذا ستتميز؟. عندما يكون لديك تصميما فريدا، ومنتجا فريدا لم يعرضه أحد قبل ذلك، كأن تقدم أسلوباً جديداً ومختلفاً، حينها توجد بصمتك الخاصة. كن مصمماً مقداماً ولا تستسلم".



تعليقات‎