كثيرةٌ هي المعتقدات التي توارثنا من العصور السابقة والتي باتت اليوم جزءاً أساسياً لا يمكن التخلّي عنه ابداً.

للوهلة الأولى، عندما نرى رجلاً يرتدي عباية سوداء كبيرة سنعتقد أنه قاضٍ! لذلك، قرّرنا ان نعود الى الوراء قليلاً للبحث في مسألة اعتماد الرداء الأسود كزيّ موحّد لجميع القضاة في جلسات المحكمة.
عندما أعلنت الولايات المتحدّة استقلالها عن انكلترا، أراد القضاة ان يتحرّروا من هيمنة الإنكليز التي بقيت ظاهرة وعالقة في القوانين التي أوجدوها. فاتّجهت فئة من الأمريكيين الى ارتداء البدلة الرسمية لكسر قاعدة الإنكليز فيما أصرّت فئة أخرى على إبقاء التقليد الإنكليزي حيّاً فيما بينهم.

مع بداية القرن الخامس عشر، اختار القضاة الإنكليز ان يرتدوا الأثواب لكن بألوانٍ مختلفة مثل البنفسجي، الأخضر والأسود تبعاً لصيحات الموضة. لكن في العام 1635، اتّفقوا على ارتداء الثوب البنفسجي في فصل الصيف والثوب الأسود في فصل الشتاء.
في العام 1694، مع موت الملكة ماري الثانية اتّفق الجميع على اعتماد الثوب الأسود كزيّ لجميع القضاة او العاملين في مجال المحاكم.

الملابس القضائية اليوم باتت موحّدة في جميع دول العالم وهي بلا شكّ تقليدٌ إنكليزي لا يمكن ابداً التنكّر له. وحتي مع محاولة الأمريكيين في تغييره او الانشقاق عنه، إلّا ان هذا الشيء انتشر في كل العالم وبات من الصعب جدّاً تغييره او تعديله او حتى استبداله بأي شيء آخرٍ.