قبل 4 سنوات، دخل "شمعون" إلى شركات في الشرق الأوسط. عبث بمحتوياتها. شرّد موظفيها. وضع الجميع في حالة هلع ثم غاب. اليوم عاد "شمعون". ماذا يفعل في المملكة العربية السعودية؟

هو فيروس مدمّر دخل إلى عشرات آلاف الكمبيوترات في الشرق الأوسط في عام 2012. اليوم تفيد شركات حماية أمريكية أن النسخة الثانية منه أو "شمعون 2" عاد مجددا لمهاجمة الأجهزة في السعودية والمنطقة العربية.
وفي التفاصيل، حذرت كل من شركات "كراود سترايك" "بالو ألتو" "سيمنتك" من أن هجمات عبر هذا الفيروس حصلت في منتصف نوفمبر الفائت بدون أن تحدد مكانا معينا للضحايا.
إلا أنها قالت أن عددا من البرمجيات الخبيثة دخل إلى حواسيب في السعودية يوم الخميس 17 نوفمبر في الساعة 20:45 بالتوقيت المحلي.
وبالإشارة إلى ان أسبوع العمل ينتهي يوم الخميس في المملكة، لذلك يبدو أن المهاجمين انتظروا مغادرة الموظفين كي يبدأ هجومهم في عطلة نهاية الأسبوع وبذلك أمام البرامج الخبيثة المدة الكافية للإنتشار.

عودة ظهور "شمعون" هو دليل مهم على خطورة هذه الفيروس الذي لطالما هاجم شركات عالمية عام 2014 بينها "شيلدون أديلسون ساندز" واستديوهات "سوني".
عام 2012، هاجم المقرصنون عبر هذا الفيروس شركة "أرامكو" واخترقوا حوالى 30 ألف حاسوب ما بين حاسب شخصي و سيرفر ما أدى إلى تعطل بعض الأجهزة وسرقة الاف الملفات الشخصية.
الناطق باسم شركة "FireEye" للحماية الإلكترونية أشار إلى أن المهاجمين جمعوا سابقا تسجيلات الدخول وكلمات السر اللازمة قبل دمجها في وقت لاحق في البرمجيات الخبيثة لشن هجوم مدمر.
كما أفاد أن هجمات 2012 أجريت من قبل قراصنة يعملون لدى الحكومة الإيرانية إلا أن لم يؤكد أن الطرف نفسه هو وراء "شمعون 2".
وفيما لم يعرف ما الذي أعادة بعد 4 سنوات، ترك المقرصنون هذه المرة صور الطفل السوري إيلان الكردي الذي غرق بين المهاجرين السوريين في البحر المتوسط العام الفائت.