ميسي ومارادونا وبيليه…سر الموهبة الفذة وقصر القامة

ميسي ومارادونا وبيليه…سر الموهبة الفذة وقصر القامة

ميسي ومارادونا وبيليه…سر الموهبة الفذة وقصر القامة

ميسي ومارادونا وبيليه ثلاثي يربط بينهم الموهبة الفذة وقصر القامة وهذا ما يطرح السؤال عن سر تفوق قصار القامة في المراوغة والمهارات الفردية.

ias

عندما نتحدث عن أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، يتبادر إلى الأذهان الثنائي الأرجنتيني ليونيل ميسي ودييغو مارادونا، وأسطورة البرازيل بيليه، فالثلاثي يربط بينهم المهارات وقصر القامة التي تقترن بالغالبية العظمى من أصحاب المهارات الاستثنائية. وإليك ميسي يشارك مع الهلال ضد النصر في كأس موسم الرياض

القاعدة لقصار القامة والاستثناء لغيره

لا يقتصر الأمر على الثلاثي الأسطوري ميسي ومارادونا وبيليه فقط، فلو طبقنا هذه القاعدة سنكتشف أن القاعدة في المهارات الفذة لقصار القامة والاستثناء لغيرهم، وهذا يعني الموضوع لا يحتكر على المهاجمين أو خط الوسط فقط، بل يمتد إلى الدفاع وحراس المرمى. التاريخ الكروي يزخر بأساطير من كل المراكز الذين عوضوا قصر القامة بمهارات فطرية مذهلة جعلتهم من الأفضل في جيلهم والأمر أوسع من حصره في هذه الصفة. وهنا ميسي أم رونالدو… من هو افضل لاعب في التاريخ

لغة الأرقام

إذا استثنينا الدفاع وحراسة المرمى من حاجتهم إلى لاعبين أصحاب طول فارع من أجل العرضيات والصراعات الرأسية، فأغلب اللاعبين في المراكز الأخرى مثل وسط الملعب يتراوح طول اللاعب بين 172 و180 سم، ومن 182 إلى 188 سم إذا كان يلعب في الهجوم.

أما طول كل من اللاعبين الموهوبين ستجد أن أطولهم هو بيليه الذي بلغ طوله 176 سم، ويليه مودريتش وإنييستا بـ 172 سم لكليهما، ثم ميسي بـ 170 سم، وأقصرهم كان المراوغ الذي لا يقهر مارادونا بـ165 سم، أي أن هؤلاء اللاعبين قصار القامة حتى بالمقارنة مع من يلعبون في ذات المراكز. واكتشف أفضل 100 لاعب في التاريخ

ظاهرة ملفتة

حاولت أولغا كازان، الكاتبة بموقع “ذي أتلانتيك”، شرح هذه الظاهرة في أحد تقاريرها على الموقع في 2014، عندما استثنت في حديثها رياضة كرة القدم، باعتبار أن أكبر نجومها هم من صغار الحجم، ثم ضربت المثل بنادي برشلونة حيث كان لاعبوه يتسمون بقصر القامة مقارنة بالفرق الأخرى، مثل تشافي هيرنانديز، وأندريس إنييستا، وميسي بالطبع. وتابع هنا حالات شبه كبيرة بين نجوم كرة القدم وفنانين حول العالم… نجم عربي شبيه لرونالدو!

ما توصلت إليه أولغا هو أن قصر القامة يمكن اعتباره عاملًا مهمًا في تميز هؤلاء اللاعبين، لكن ليس كل قصار القامة يتمتعون بالمزايا الفنية ذاتها. إذن لا يتعلق الأمر بالقصر مباشرة، بل بطبيعة الجسد بوجه عام، فهناك من كانوا يتمتعون بالطول من اللاعبين المهاريين الأفذاذ، مثل زين الدين زيدان ورونالدو، وربما باتريك فييرا ورودريغو هيرنانديز ارتكاز نادي مانشستر سيتي، وبالرغم من طولهم، فهم يتمتعون بمهارات فنية وتقنية عالية، لكن ما كان يميزهم هو مركز ثقل أجسادهم المنخفض نسبيًا، كما أوضحت “وول ستريت جورنال” في التقرير ذاته.

يعد مركز الثقل نقطة وهمية في جسم الإنسان، وهو نقطة التقاء الجزء العلوي مع الجزء السفلي من الجسد، والذي يصبح عنده جسم الإنسان متزنًا، وعادة ما تقع تلك النقطة تحت منطقة السُرة وفي منتصف المسافة بين أسفل البطن والظهر. كلما كانت تلك النقطة الوهمية منخفضة وقريبة للأرض، فهذا يعبر عن قوة كبيرة في الجزء السفلي مما يجعل الجسد أكثر اتزانًا وثباتًا في الحركة بشكل عام

انخفاض مركز الثقل عند لاعبي كرة القدم

انخفاض مركز الثقل عند لاعبي كرة القدم يعني مواجهة أفضل ضد الخصم، لأنه هذا يُمكنهم من الالتفاف وتغيير اتجاه جسدهم بسرعة أكبر من ذوي الأجساد ذات مركز الثقل المرتفع، كما أن قوة الجزء السفلي لأجسادهم تمكنهم من حماية الكرة بشكل أفضل تحت الضغط، والتحكم والركض في المساحات الضيقة بين لاعبي الخصم.

هذا ما تحدث عنه خوانخو براو، أحد معدي برشلونة البدنيين، الذي عاصر ميسي منذ صعوده من اللاماسيا حتى رحل عن النادي. تحدث براو في إحدى المقابلات عن قدرات ميسي الخارقة بالكرة، وذكر أن ما يجعل ميسي فتاكًا والكرة في قدميه هو مركز ثقل جسده المنخفض والتصاقه بأرضية الملعب تقريبًا، وأن هذا ما يجعله قادرًا على اللعب لفترة طويلة، بجانب قدراته الذهنية وسرعة البديهة. وأساطير كرة القدم… لا يقدر التاريخ أن ينسى مهاراتهم!

هذا ما يجعل المدربين ينصحون اللاعبين باستلام الكرة تحت الضغط بوضعيات منحنية قليلًا، بالتالي يجعلون تلك النقطة أقرب إلى الأرض، مما يتسبب في اتزان أكبر تحت الضغط. هذا أيضًا أحد أسباب أهمية التمارين التي تعمل على تقوية الجزأين الأوسط والسفلي من الجسد، كما تحدث مايكل شيفا الكاتب بموقع “لايف سترونغ” عن أهمية تمارين القرفصاء والاندفاع وتمارين التوزان وتقوية عضلات البطن.

تسجّل في نشرة راجل

واكب كل جديد في عالم الساعات والمحركات والتكنولوجيا والرياضة والسفر والأناقة والأموال والصحة وغيرها من العناوين في نشرتنا الأسبوعية